المبحث السادس
هل يحتاج إلى إذن المخطوبة في النظر؟
لا يشترط استئذان المخطوبة من أجل النظر عند جمهور الفقهاء، ويجوز للخاطب أن ينظر إليها وإن لم تأذن أو يأذن وليها.
قال في تكملة المجموع [1] : «وإذا أراد الرجل خطبة امرأة جاز له النظر إلى ما ليس بعورة منها وهو وجهها وكفاها، بإذنها وبغير إذنها» .
وجاء في نهاية المحتاج [2] : «وإن قصد نكاحها سُن نظره إليها وإن لم تأذن هي ولا وليها، اكتفاء بإذنه - صلى الله عليه وسلم - ففي رواية: «وإن كانت لا تعلم» ، بل قال الأذرعي: الأولى عدم علمها؛ لأنها قد تتزين له بما يغره».
وذكر البهوتي [3] : «أنه يباح لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته النظر، ويكرره، ويتأمل المحاسن، ولو بلا إذن- إن أمن الشهوة من المرأة، ولعل عدم الإذن أولى» .
حجة القول:
1 -ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل،
(1) 16/ 138. وانظر: حاشبة رد المحتار 2/ 262 حيث أطلق الحنفية إباحة النظر للخطبة من غير تقييده باستئذان المخطوبة.
(3) في كشاف القناع 5/ 10.