إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا». [1] .
قال النووي [2] : هكذا الرواية، شيئًا بالهمز، وهو واحد الأشياء قيل المراد: صِغَر، وقيل: زرقة، وفي هذا دلالة لجواز ذكر مثل هذه للنصيحة.
2 -عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن امرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه ... الحديث [3] .
قال ابن حجر [4] رحمه الله استنبط البخاري جواز ذلك من حديث الباب، لكون التصريح الوارد في ذلك ليس على شرطه.
3 -عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا خطب أحدكم المرأة، فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» [5] .
(1) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها 9/ 210.
(2) في شرحه على صحيح مسلم 9/ 210.
(3) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأة قبل التزويج 9/ 180.
(4) انظر: فتح الباري 9/ 181.
(5) سنن أي داود، كتاب النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزوجها، 2/ 228، سنن البيهقي، كتاب النكاح، باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها 7/ 84. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 181: سنده حسن.