بل ربما عاد البعض منهم وهم يسخرون بما نحمله نحن من معتقدات وقيم.
كان من الممكن الذهاب إلى جنوب الجزيرة حيث الجمال الأخاذ والخضرة والماء .. تبقى البنت في سترها وخدرها عفيفة ملتزمة شرع الله وحدوده.
والولد يمضي وقته بالقراءة والمطالعة وارتياد المساجد .. وساعات من الأمسيات يمضيها في بساتين أبها وجبالها المكسوة بالخضرة؛ خير له من أن يتجول هائمًا في شوارع المدينة تلك .. بين أناس لا تربطهم به أية رابطة .. ولا تصلهم به أية صلة .. لابد أن يتأثر أولادنا وبناتنا بعادات وأخلاق هؤلاء .. قد تعجبهم حضارتهم الزائفة ومظاهرهم الخادعة.
فتعود الأسرة من رحلتها وقد غضب الله عليها وقد أسرفت مالها وأسرفت من شرفها وخسرت بنيها وبناتها، والمستفيد من كل هذا الشيطان: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف، الآية: 16] . وهذه فعلته بعد أن طرد من رحمة الله.