الصفحة 5 من 30

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان، الآية: 67] .

هذه سمة الإسلام وصفته التي يحققها للأفراد وللجماعات ويتجه إليها في التربية والبناء، ويقيم بناءه على التوازن والوسطية والاعتدال.

والمسلم ليس حرًا في إنفاق أمواله الخاصة كما يشاء وكما يحلو له، إنما هو مقيد بالتوسط بين الأمرين: الإسراف والتقتير.

فالإسراف مفسدة للنفس والمال والمجتمع، والتقتير حبس للمال عن انتفاع صاحبه به والأمة من بعد، والإسراف والتقتير يحدثان اختلالًا وصدوعًا في جسم الأمة ومحيط المجتمع المسلم.

قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء، الآية: 29] .

التوازن هو القاعدة الكبرى في المنهج الإسلامي، والغلو والتفريط يخلان بالتوازن حيث تختل البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع إذا اتخذ كل فرد فيه ما يناسبه أو يراه.

ويصور ربنا سبحانه وتعالى البخل يدًا مغلولة إلى العنق، ويرسم الإسراف يدًا مبسوطة كل البسط لا تمسك شيئًا.

ونهاية البخل ونهاية الإسراف قعدة كقعدة الملوم المحسور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت