الصفحة 18 من 30

العودة ولو قليلًا إلى أربعين سنة خلت ..

كيف عاش آباؤنا وأجددانا؟!

* الزواج مثلًا .. شاة واحدة مع قليل من الأرز أو «الجريش» .. والأسرة الميسورة .. شاتين أو ثلاثة ..

كانت المحبة والألفة في أرقى معانيها وأسمى صورها!!

الجميع راضٍ بما قسَّم الله وأعطى .. لم يكن هذا التباهي في المسكن والمأكل والملبس والركوبة ..

حدثني جار طيب وهو شيخ مسن .. والذكريات تحز في نفسه قال: كنا نذبح الشاة الواحدة ندعو لها [1] أقارب العروسين وأهل الحي والكل سعيد شاكر لله على ما أنعم وفضل.

هكذا سارت حياتهم رتيبة هادئة ينعمون براحة الضمير وهدوء البال .. يشربون من الينابيع العذبة الصافية .. يأكلون من كدهم وتعب يمينهم .. وينعمون بخير هذه الأرض المعطاء، ويقيلون تحت النخل الأخضر الزاهي، وعيونهم ممتدة مع الأفق الأزرق .. وقلوبهم الواعية تلهج بالذكر والدعاء .. يا الله .. الإيمان والستر والعافية.

(1) الوليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت