-أخي الحبيب ... هداك الله.
تذكر مكوثك في بطن أمك تسعة أشهر ... تذكر متاعب الحمل وآلام الولادة ... تذكر رعايتهما لك وخوفهما عليك ... تذكر صدرا دافئا ضمك في ليالي الشتاء ... وتذكر عند مرضك ما يلاقيان من شقاء ... ورفعهما أكف الضراعة إلى رب السماء ... يا رب يا رب ابننا اشفه بيدك الشفاء.
أبعد هذا يقابل الإحسان بالجفاء!!. لا يا أخي فقد قال فاطر الأرض والسماء ... {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} . [سورة الرحمن الآية: 60] .
* أخي الحبيب ... هذه دعوة مني إليك وأسئلة موجهة إليك، فتول أنت الإجابة عليها لتعرف ما أنت عليه من بر وطاعة وإحسان لوالديك ... هل قمت بواجبيهما حق القيام؟ هل ترفع صوتك على صوتيهما؟ هل تنهرهما؟ هل وفرت لهما حاجتهما من ملبس ومأكل ومشرب خصوصا إذا كانا كبيرين؟. هل عملت على إدخال السرور إلى قلبيهما؟ أجب عن هذه الأسئلة يا أخي .. لترى هل أنت مقصر في حقهما أو لا. والمتأمل في أحوال الناس يرى عجبا فمنهم من يضرب أروع الأمثلة في البر بوالديه والإحسان إليهما، ومنهم على العكس من ذلك من يشتمهما ويضربهما ـ حسبنا الله ونعم الوكيل ـ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس،