الصفحة 21 من 74

أ- التربية السليمة:

اختلف في تربية الأبناء: فطائفة من الناس ذهبت إلى اللين في المعاملة وفي جميع الأحوال وطائفة تقول لابد من القسوة مطلقا حتى يشب الولد مستقيما، وبعبارة أخرى (العصا لمن عصى) ولكن لنا في ذلك وقفة.

-اعلم يا أبي ... أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وقدر معايشهم وأحوالهم وأرزاقهم وأنزل الله القرآن العظيم وفيه صلاح الدنيا والدين، فهو أحكم الحاكمين، وهو الذي خلق النفس البشرية وهو الذي يحييها ويميتها قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} . [سورة الروم الآية: 40] . فإذا كان الله -سبحانه وتعالى- هو الخالق الرازق المحيي المميت. إذا فهو العليم بالنفس البشرية والعليم بما يصلحها ويقومها.

وقد أرشدنا الله -سبحانه وتعالى- إلى السبيل الذي يصلح حالنا وأحوالنا ألا وهو كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - حيث تعهد الله في كتابه العزيز لمن اتبع القرآن وجعله منهجا له في حياته الدنيا بأن لا يضل ولا يشقى قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} . [سورة طه الآية: 123] . وبالمقابل فإن من أعرض عن كتاب الله وعن العمل بما فيه توعده الله بالعيش الضنك والحياة الشقية.

قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت