الصفحة 39 من 74

قال الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} . [سورة الإسراء الآيتان: 23 - 24] .

-أخي الحبيب -غفر الله لك-

اعلم أن بر الوالدين من أعظم القربات إلى الله وأحبها إليه، فعن أبي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما- قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة إلى وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [1] وبرهما وطاعتهما واجبة مادامت في غير معصية الله، وكلما تقدمت بهما السن كان الاهتمام بهما ورعايتهما أولى وأكبر، وطاعتهما وبرهما سبيلا موصلا إلى الجنة، وعلى النقيض من ذلك، فإن عصيانهما وقطيعتهما سبيل موصل إلى النار ـ والعياذ بالله من النار ـ فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رغم أنف رغم أنف رغم أنف [2] من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» [3] .

(1) متفق عليه.

(2) رغم أنف: كناية عن الذل، كأنه لصق بالرغام، وهو التراب هوانا.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت