الصفحة 42 من 74

قال تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . [سورة المائدة الآية: 100] .

قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك, وإما أن تبتاع منه, وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد منه ريحا خبيثة» [1] .

* أخي الحبيب ... أصلحك الله لا يختلف اثنان على أن تأثير الجليس أكبر من تأثير الأخ على أخيه؛ لأن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه ـ يقول - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [2] . وقيل: قل لي من تعاشر أقل لك من أنت. وقال طرفة بن العبد:

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه

فإن القرين بالمقارن يقتدي

وأقول لك يا أخي الحبيب ... إن من الأمور الهامة في حياتنا والتي يغفل عنها كثير منا اختيار الصاحب (الجليس) ، وإنك لو استعرضت أصحابك وجلساءك وسألت نفسك عدة أسئلة:

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت