قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .
* أخي الحبيب -هداك الله-: الزواج حصن حصين ودرع منيع ضد الوقوع في المحرمات والشهوات وهو أغض للبصر وأحصن للفرج، والزواج عبادة يستكمل بها الإنسان نصف دينه فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي» [1] والزواج راحة للنفس وصفاء للعقل والقلب واستقرار في الحياة.
* أخي إن العزوف عن الزواج أمر مناف للفطرة فقد خلق الله الإنسان وركب فيه الغريزة الجنسية ولم يدع الله عباده هملا, بل شرع لهم الزواج كمتنفس لهذه الغريزة ولاستمرار الحياة البشرية فمن رغب عن الزواج فقد شذ وضل عن الطريق الصحيح.
والزواج عقد مقدس وصيانة وطهارة للنفس وحفظ للأنساب وإذا تأملت أحوال الناس تجد أن العازب من الناس لا يستقر على حال وأن به اضطرابا في عقله وقلبه فإذا تزوج سكن قلبه، وارتاحت سريرته، وهدأت نفسه وأكسبه الزواج ثوبا من الرزانة.
* أخي الحبيب اعلم أنك إذا أردت العفاف فإن الله يكون معك
(1) رواه الطبراني في الأوسط والحاكم وقال صحيح الإسناد.