الصفحة 46 من 74

وأن لي كذا وكذا» [1] .

* واعلم يا أخي أن سماع الغيبة محرم أيضا، ووجب على من سمعها أن يردها وينكر على فاعلها، فإن عجز أو لم يقبل منه، فارق ذلك المجلس قال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ [2] أَعْرَضُوا عَنْهُ} . [سورة القصص الآية: 55] .

وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

[سورة الأنعام الآية: 68] .

وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» [3] .

* أخي الحبيب ... إنني أتعجب أشد العجب من رجل يبيع الحياة الآخرة بعرض من الدنيا، ويبيع الدائم بالزائل، ويبيع سعادة أبدية بفرحة زائفة وقتية ... الناس تجد في السير وترجو رضوان الله، وهو يتراجع القهري، ويقع في سخط الله، الناس تبحث عن النجاة من النار، فأين النجاة؟ عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» [4] وعن سفيان بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قلت: يا

(1) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(2) أي القول القبيح.

(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

(4) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت