الصفحة 62 من 74

* أخي -هداك الله- ... اللحية زينة للرجل وهي مخالفة للمشركين وشعار للمسلمين وتكسب صاحبها هيبة ووقارا, وكذلك هي سنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - الذي تبرأ عمن رغب عنها قال - صلى الله عليه وسلم: «ومن رغب عن سنتي فليس مني» [1] ، وهي تمنع صاحبها من الإقدام على المعاصي قال أبو ذر القلموني [2] : ومن الصعب على المسلم الملتحي أن يتردد على أماكن المعصية؛ لأن اللحية تقول بالمعنى الصامت أنت تبع النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى.

* أخي قد يود البعض أن يعفي لحيته (يطلقها) ولكنه قد يجد حرجا على نفسه، ولمن وجد مثل هذا نقول: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} . أي: إذا قضى الله ورسوله أمرا يا عبد الله فإنك غير مخير في العقل أو الترك. وقد يحدث أن يأمره والداه بحلق لحيته وعدم إعفائها. ونقول لمن وجد مثل هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لأحد في معصية الله» فطاعة الله أولى من طاعة والديك.

وإن كان حلق اللحية رضوخا لطلب الزوجة، فنقول لمن وجد مثل هذا: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} . [سورة التغابن الآية: 14] .

ومن المؤسف جدا أن تجد بعض الناس يسخرون من اللحى وأصحابها ويستهزؤون بهم، وقد تجد من يحتقر اللحية ويحتقر أصحابها

(1) متفق عليه.

(2) مؤلف كتاب ففروا إلى الله ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت