فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 486

أن تأتيني به؟"فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم."

رواه أبو داود والنسائي وهذا لفظه, وابن ماجه1.

وهذا الحديث روي من طرق [كثيرة] 2 متعددة يشد بعضها بعضا.

ومن الرواة من أرسله ومنهم من وصله3.

1 أبو داود في كتاب الحدود, باب من سرق من حرز, حديث"4394"4/ 553.

بلفظ الرواية الأولى.

ورواه النسائي في كتاب قطع السارق, باب ما يكون حرزا وما لا يكون 8/ 68-70. والروايتان بلفظه.

فالأولى 8/ 68 أخرجها من طريق: أحمد بن عثمان بن حكيم, حدثنا عمرو بن أسباط عن سماك -وهو ابن حرب- عن حميد ابن أخت صفوان بن أمية, عن صفوان.

والثانية 8/ 69, 70"أخرجها من طريق:"

هلال بن العلاء قال: حدثني أبي, حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد, عن قتادة عن عطاء, عن صفوان بن أمية:"أن رجلا سرق بردة له, فرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه, فقال:"أبا وهب, أفلا كان قبل أن تأتينا به؟"فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود, باب من سرق من الحرز, حديث"2595"2/ 865.

وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحدود, باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان, حديث"28"2/ 834.

2 زيادة من ف.

3 قال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث الباب 4/ 555: ورواه زائدة عن سماك, عن جعيد بن حجير قال: نام صفوان.

ورواه مجاهد وطاوس: أنه كان نائما فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه. ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: فاستلّه من تحت رأسه, فاستيقظ فصاح به فأخذ.

ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله قال: فنام في المسجد وتوسد رداءه, فجاء سارق فأخذ رداءه, فأخذ السارق فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

"قلت": وفي سنن النسائي طرق للحديث. انظر السنن 8/ 69, 70.

والذي تبين لي أن الرواية المرفوعة أرجح؛ لأن رواتها ثقات وزيادة الثقة مقبولة لأن فيها زيادة علم, والله أعلم.

توضيح:

الخميصة في الحديث: هي ثوب خزّ أو صوف معلّم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلّمة وكانت لباسا قديما, وجمعها الخمائص.

أنسئه أي: وأؤخر الثمن. ونسأ: أخّر. والنسيء: التأخير, يقال: نسأت الشيء نسأ, إذا أخرته.

وقوله, صلى الله عليه وسلم:"أفلا كان قبل أن تأتيني به؟"أي: لو تركته قبل إحضاره لنفعه ذلك, وأما بعد ذلك فالحق للشرع لا لك, والله أعلم.

انظر النهاية مادة"خمص"1/ 80 ومادة"نسأ"5/ 44. وانظر حاشية السندي على النسائي 8/ 68, 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت