قوله: وعن عائشة رضي الله عنها:"كان فيما أنزل: عشر رضعات محرمات"1.
274-روى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان فيما نزل من القرآن: عشر رضعات معلومات تحرمن، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يُقرأ من القرآن".
وقد تقدم هذا في الباب قبله2.
قوله: قالوا: وقع، فإن أهل قباء سمعوا مناديه صلى الله عليه وسلم: ألا إن القبلة قد حُولت, فاستداروا3.
275-عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذا جاءهم آت فقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر"
= لابن الزبير رضي الله عنهم، دليل على أن ترتيب آي القرآن توقيفي ولا يجوز تبديله إلا بوحي, وقد انقطع الوحي والترتيب كان على هذا. فقال له سيدنا عثمان: لا أغير شيئا من القرآن من مكانه.
قال الحافظ: وكأن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- ظن أن الذي ينسخ حكمه لا يكتب. فأجابه عثمان بأن ذلك ليس بلازم, والمتبع فيه التوقيف.
انظر فتح الباري 8/ 193-195.
وتجدر الإشارة إلى أن أقسام القرآن الكريم من حيث النسخ والإثبات, تنقسم إلى أربعة أقسام:
1-قسم ثبت لفظه وحكمه.
2-قسم ارتفع حكمه ولفظه.
3-قسم ارتفع لفظه وبقي حكمه.
4-قسم ارتفع حكمه وبقي لفظه.
ويكون النسخ في القسم الثاني والثالث والرابع, أما القسم الأول فلا نسخ فيه.
انظر مقدمة الاعتبار للحازمي ص5, 6.
1 انظر مختصر المنتهى ص"166"وفيه زيادة:"فنسخن بخمس".
2 في الحديث رقم"261".
3 انظر القولة في مختصر المنتهى ص"167".