الصفحة 11 من 24

شاء ربك - لا يعرف طريقًا إلى المسجد، ولا يهتم بالقرآن ... قد ضرب بأمور الشرع كلها عرض الحائط، نعم أصبح الهم الذي يشغل باله، كيف يملأ بطنه بالحرام، وأذنيه بالحرام، وبصره بالحرام.

-المهم عنده أن يحصل على المال بأي طريق ولو كانت تلك الطريق الغش والخداع، ولو كانت التعامل بالربا، ولو كانت الكذب والزور والبهتان.

-والمهم عنده كذلك أن يتلذذ سمعه وبصره ولو كان المسموع والمنظور محرمًا، بل ولو كان ذلك على حساب تضييع الصلوات، وترك الواجبات. نعم أشغلت الناس اليوم الكرة واللاعبون، وكأن هموم الأمة المسلمة قد انكشفت، والحرب الموجهة إليها قد انتهت!!

وأشغلهم وقضى على شهامتهم ورجولتهم ومروءتهم تلك الدشوش التي قصد منها الغزو الصليبي والصهيوني التغريب الكامل، والإفساد الخلقي العام لكل بيت من بيوت المسلمين، وبخاصة الشباب الذي يؤمّل فيهم الإسلام أن يكونوا في الغد القريب هداة الأمم، وقادة الأجيال، وهادمي صروح الكفر والإلحاد، ومقيمي دين الله تعالى في كل أرض وتحت كل سماء.

وللأسف الشديد حصل بسبب غياب الوعي الناضج عن الأمة وقادتها ما أراده أولئك الخبثاء، فكان ما كان، وصار حال الشباب المسلم ما يصوره لنا الشاعر بقوله:

ما الدين؟ ما الخلق الرفيع وما الذي ... تتعلقون به من الأسباب

ما عطف أمي؟ ما نصائح جدتي؟ ... يا ويحها، ما حسن ذات حجاب؟

هذه بقايا من زمان بائد ... توحي بسوء جلافة الأعراب

لا تسألوني عن صلاة جماعة ... كلا ولا عن سنة وكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت