الصفحة 2 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي طهر بتأديبه من أهل تقريبه نفوسًا، وسقى أرباب مصافاته من شراب مناجاته كؤوسًا، ودفع كيد الشيطان عن قلوب أهل الإيمان، فأصبح عنها محبوسًا، وصرف عن أهل وداده بلطفه وإسعاده أذى وبوسًا، وأذل بقهره من شاء من خلقه أعناقًا ورؤوسا.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد أشرف الخلائق خلقًا وخُلُقًا، ومن تبع سنته واقتفى أثره، وسار على نهجه إلى يوم الدين.

وبعد:

فاعلم أيها الأخ المبارك أن وجودنا جميعًا في هذه الدنيا إنما هو لحظات ... نعم إنها لحظات قليلة، وأنفاس معدودة، وأعمار قصيرة، وآجال محدودة. تنقضي وتزول، فكأن أصحابها ما ضحكوا مع الضاحكين، ولا عمَّرُوا الدور والقصور مع العامرين.

حدثني شيخ كبير (أحسبه من الصالحين ولا أزكي على الله أحدًا) عن حياته الطويلة (في أنظار الناس) وهي 98 عامًا، فكأنما هو يقول لي: دخلت من هذا الباب وخرجت من الباب الآخر.

يا الله ... ؟!

كم هم الذين يملون من طاعة علام الغيوب؟ لكنهم لا يملون من مجالس اللهو واللعب والفسوق والعصيان.

أوما سمعنا وصف الله - تعالى - في القرآن للدنيا. اقرأ، ولا بد أن تقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت