الصفحة 14 من 24

عجبت لذي لعب قد لها ... عجبت ومالي لا أعجب

أيلهو ويلعب مَنْ نفسُه ... تموت ومنزله يخرب

نرى كلما ساءنا دائمًا ... على كل ما سرنا يغلب

نرى الخلق في طبقات البلى ... إذا ما همُ صعدوا صوبوا

نرى الليل يطلبنا والنهار ... لم ندر أيهما أطلب

أحاط الجديدان جميعًا بنا ... فليس لنا عنهما مهرب

وكل له مدة تنقضي ... وكل له أثر يُكتب

إلى كم ندافع نهي المشيب ... يا أيها اللاعب الأشيب

وما زلت تجري بك الحادثات ... تسلم منهن أو تنكب

ستُعطي وتُسلب حتى تكون ... نفسُك آخر ما يُسلبُ

إذا علمت ما سبق وأنك قد تؤخذ بغتة وأنت لا تشعر، فلا تستيقظ إلا على هول الطامة وفزع يوم القيامة، أفليس الأجدر بي وبك أن نستعد لما أمامنا من تلك الأهوال العظام والأمور الجسام، أن نستعد لذلك بتوبة نصوح ترضي الرحمن، وتجلب الغفران، يرجع العبد بعدها صافي النفس، طاهر القلب، مطهرًا من كل صغيرة وكبيرة.

فهل يا ترى نتوب قبل:

{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 56 - 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت