الصفحة 39 من 52

يسمى «الوحدة الوطنية» وهي الحب على أساس المواطنة، فما كان من وطنك تحبه سواء كان مسلما أو فاسقا أو كافرا، فالمهم أنه مواطن مثلك. بينما لا تحمل هذا الشعور لأخ مسلم من غير وطنك، ولو كان من أتقى الناس.

فهي موالاة ومعاداة على أٍساس الوطن. حتى قال أحدهم - فض الله فاه: حب يذهب ويتلاشي إلا حب الوطن. يعني إلا حب التراب: حب الأرض، ملأ الله جوفه قيحا وصديدا، هكذا: كل حب يذهب حتى حب الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إلا حب الوطن فهو شرك من نوع جديد.

وفي مقال بعنوان من القومية إلى الوطنية كتب الأستاذ ناصر إبراهيم البريدي في مجلة البيان العدد العاشر ص (45) ما نصه:

«احتل الاستعمار بلاد المسلمين سنوات طويلة، وقد بذل في هذه السنوات من الجهود الجبارة لحرب الإسلام والمسلمين، ما يعجز القلم عن تسطيره في مثل هذه العجالة، ولم يخرج منها إلا وقد اطمأن إلى أنه قد خلف جنودا يحملون رسالته، ورجالا يذبون عن أهدافه، وإن كانوا من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلغتنا، كثير منهم يركعون ويسجدون معنا ويصلون في مساجدنا.

ولمواجهة الخلافة الإسلامية - التي كانت قائمة في آخر عهد الدولة العثمانية - تبنى الاستعمار لغة القوميات التي أتت على أمتنا بالشرور والويلات.

وبعد أن قضى على الخلافة العثمانية، جاءت اتفاقية «سايكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت