هذه الأحزاب بدعة منكرة وهي أثر من آثار الاستعمار أحدثها المستعمرون ليفرقوا بين أبناء الأمة الواحدة، وليجعلوا أبناء الوطن الواحد شيعًا وأحزابًا بعد ذلك.
وكل حزب له برنامجه المعبر عنه وله أيضا رايته ومن يمثله، وهذه الأحزاب منها ما هو شيوعي ماركسي ومنها ما هو وطني ومنها ما هو ليبرالي علماني.
وقد رأينا الثمار المرة لهذه الأحزاب من تفريق للناس وتنابذ وتراشق بالتهم في الجرائد والمجلات كما هو حاصل مشاهد فالانضمام إلى حزب من هذه الأحزاب هو في نفسه بدعة لا يقرها الشرع.
ولا شك أن من يمشي في ركاب هؤلاء ويهتف بحياتهم ويضحي بنفسه وماله في سبيل حزبهم يصدق عليه أنه باع آخرته بدنيا غيره. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبته أو يدعو إلى عصبته أو ينصر عصبته فقُتل- فقتلته جاهلية» [1] .
ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء؛ أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [2] .
-لقد ارتفعت رايات كثيرة مارقة للتكتل تحتها بدل راية الإسلام، وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون والدين لا يعرف مثل هذه الأحزاب، وإنما يأمرنا إذا أحدق الخطر بنا أن نتعاضد ونتعاون
(1) رواه مسلم كتاب الإمارة رقم (7252) ، ورواه ابن ماجه كتاب الفتن رقم (7) .
(2) رواه مسلم كتبا الإمارة رقم (150، 151) .