وفيه يختار الشعب نوابا عنه يمثلونه في «البرلمان» يكون إليهم أمر التشريع ويكون التصويت داخل «البرلمان» بالأغلبية.
فلو رأت الأغلبية إباحة الخمر أبيحت، ولو رأت إباحة الربا أبيح، ولو رأت عدم تطبيق شرع الله فلا يطبق، فالحكم أولا وأخيرا للأغلبية!!.
-وفي هذا مصادمة واضحة بينة للشرع وذلك لأن التشريع حق لله وحده والسلطة التشريعية لا بد من الرجوع بها لكتاب الله ولسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [1] ، وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} [2] . وقال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [3] . وقال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [4] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صادق مصدوق قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [5] إذن فهذه السلطة مصدرها الشرع المطهر لا الشعب.
-فلا يجوز شرعا إنشاء مجالس تشريعية تبحث هل الربا نتعامل
(1) سورة الرعد الآية (41) .
(2) سورة الشورى الآية (21) .
(3) سورة يوسف الآية (40) .
(4) سورة الكهف الآية (26) .
(5) سورة النجم الآية (3) .