الإنسان حر الاعتقاد يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر، لأن كل من اعتقد أن أحد يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه كافر بالله - عز وجل - يستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله. والأديان ليست أفكارا، ولكنها وحي من الله - عز وجل- ينزله على رسله، ليسير عباده عليه، وهذه الكلمة - أعني كلمة فكر - التي يقصد به الدين - يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد، وهو أن يقال عن الإسلام فكر، والنصرانية فكر، واليهودية فكر - أعني بالنصرانية التي يسميها أهلها بالمسيحية - فيؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس، والواقع أن الأديان السماوية أديان سماوية من عند الله - عز وجل - يعتقدها الإنسان على أنها وحي من الله تعبد بها عباده، ولا يجوز أن يطلق عليها فكر.
وخلاصة الجواب: أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به فإنه كافر بالله - عز وجل - لأن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [1] ، ويقول: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [2] .
فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن دينا سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفرًا مخرجا عن الملة [3] .
(1) آل عمران (85) .
(2) آل عمران (19) .
(3) مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ص (136) .