صلتها به [1] .
-ومن الأمور التي يجب أن يعلمها كل فرد أن الإسلام يحمي حرية الرأي، ويدعمها طالما أنها في إطار الإسلام ولا تخرج عن أصوله وتشريعه وأن تكون من باب المناصحة في الدين ومن باب الاجتهاد داخل الأطر الشرعية العامة والخطوط العريضة للإسلام لمن يستكمل عدة النظر والاجتهاد.
-لكن الإسلام لا يحمي الكفر أو الردة، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بدل دينه فاقتلوه» [2] . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [3] .
-فليس من قبيل حرية الرأي أن نتطاول على الله تعالى، ولا على رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ولا على شيء معلوم من الدين بالضرورة .. فمن فعل شيئا من ذلك فعلماء المسلمين سلفا وخلفا يقولون إنه مرتد حلال الدم، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلًا، إلا أن يتوب.
-سئل الشيخ ابن عثيمين: نسمع ونقرأ كلمة «حرية الفكر» كثيرا وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك؟
فأجاب بقوله: تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون
(1) الحداثة في ميزان الإسلام ص (1226) لعوض القرني.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري ومسلم.