الصفحة 23 من 52

ذلك فلقد ذرفت الدموع - بعد تنفيذ حكم الإعدام فيه - على المفكر الإسلامي!! العظيم، والمجدد الكبير، وتباكى الصحفيون والمشبوهون والمجهولون والشيوعيون في كل أرجاء الوطن العربي، حتى إنهم اتهموا القاضي الذي حكم عليه بالإعدام بأنه مجنون.

-وطلع على الناس مارق آخر يصرح أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليس آخر الأنبياء! مبدلا - هو وفريقه من البهائيين - في دين الله أساسه وفرعياته - وحكم علماء الأزهر الشريف بردتهم في الخمسينيات وحكموا أيضا - هم وكافة علماء المسلمين في العالم الإسلامي - بكفرهم في الأشهر الأخيرة، ومع ذلك انبرت الأقلام للدفاع عن حرية الاعتقاد وحرية الفكر، وأنه لا تجوز مصادرة حرية المرء في التدين على الطريقة التي يحب، وأنه «لا إكراه في الدين» !! ويبكون على الحريات المنتهكة وطرائق التفكير المزرية التي يتحلى بها من يرميه بالردة [1] .

-وتحت مسمى حرية الفكر هذه ظهر في ساحتنا الإسلامية مذهب فكري جديد يسعى لهدم كل موروث. والقضاء على كل قديم، والتمرد على الأخلاق والقيم والمعتقدات، وهذا المذهب أطلق عليه كهانه وسدنة أصنامه اسم «الحداثه» [2] .

وقد بين سماحة الشيخ ابن باز أن من أهداف هذا المذهب - وهو أخطرها -، محاولة نبذ الشريعة والقيم والمعتقدات والقضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجديد وتجاوز جميع ما هو قديم وقطع

(1) اليسار الإسلامي ص (27 - 74) بتصرف لعبد السلام البسيوني.

(2) الحداثة في ميزان الإسلام ص (1226) لعوض القرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت