الصفحة 6 من 52

ومن هذه المعبودات الخفية الجديدة:

أولًا: الحرية الشخصية:

-وهي من المعبودات الجديدة التي نتجت عن عدم فهم الناس لها الفهم الصحيح، فأصبحنا نرى الرجل المخنث الذي يتشبه بالنساء في ملابسه وطريقة كلامه ومشيته وتحليه بالذهب فيلبس الأساور في يده والسلاسل في عنقه ويدعي أن هذا من الحرية الشخصية التي لا يلام عليها، وكذلك المرأة التي تخرج من بيتها متبرجة ومتعطرة مائلة مميلة تزاحم الرجال في الأسواق وتثير الفتنة والشهوات في نفوسهم تدعي هي الأخرى أن هذا حرية شخصية ولها أن تفعل ما تشاء وتلبس ما تشاء من اللباس دون تدخل من أحد بل وصل الأمر أن سمعنا من ينتسب إلى العلم في أحد بلاد الإسلام يعلن أن يترك لبناته حرية اختيار الثياب دون تدخل منه!. فأين هؤلاء من قول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [1] ؟!!

ورأينا من يؤذي جاره برفع صوت المذياع أو التلفاز في أوقات النوم والراحة دون مراعاة لجاره وظروفه، ويقول بأنه حر في بيته.

-وواضح أن حقيقة الحرية الشخصية التي يطالبون بها هي ميل النفس إلى ما تشتهيه سواء كان خيرًا أم شرًا، وهذا ما يسميه العلماء بالهوى، فالهوى هو ميل النفس إلى ما تشتهيه سواء كان خيرًا أم شرًا، ثم

(1) سورة الأحزاب (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت