الصفحة 38 من 52

عروبتان: فذي نور .. وذي ظلم

وإن بينهما شتان شتانا

خلاصة القول في القومية:

وخلاصة القول في القومية: إنها شرك بالله لأنها بإيجابها العمل لها وحدها والتضحية والجهاد في سبيلها، وصرف الكره والبراء وما يتبعهما ضد كل خارج عن القومية وصرف الحب والولاء وما يتبعهما للقوميين ومن والاهم: هي بهذا تكون ندًا يعبد من دون الله لأن ذلك يقوم مقام النفي والبراء والإثبات والولاء وهما ركنا الألوهية أو العبادة في قول «لا إله إلا الله» فلا «إله» نفي وبراء، و «إلا الله» إثبات وولاء لله لا شريك له. والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [1] وليس بعد الحق إلا الضلال. فليحذر كل مسلم على نفسه من الوقوع في هذا الشرك المقنع [2] .

يقول الدكتور ناصر العمر في محاضرة له بعنوان امتحان القلوب عند الحديث عن أمراض القلوب، أن التحزب لغير الحق مرض خطير وداء يقتل ويهلك الأفراد والأمة على حد سواء وهو على نوعين:

1 -التحزب لبعض المبادئ في هذه الأيام، ونحن نسمع عما

(1) سورة البقرة الآية (165) .

(2) الولاء والبراء في الإسلام ص (218) للدكتور محمد سعيد القحطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت