الصفحة 48 من 52

فمن هذه تقاليد المآتم ومواسم الأعياد والأفراح وإقامة السهرات المختلطة والمجالس العامة، كالتعليم المختلط ومسائل الخطبة ورفع مهور البنات وزيارة قبور الأولياء وتقديم النذور للأضرحة، كل هذه الأمور المخالفة للشرع تقام في كثير من البلاد الإسلامية وعلى أعين الجميع مع مخالفتها للهدى المبين الذي جاء به الرسول الأمين.

والواجب على المسلمين أن يعيدوا النظر في هذه العادات والتقاليد، وأن يغيروها إلى ما يوافق تعاليم الإسلام وأحكام الشرع الحنيف، وما كان منها مخالفا للإسلام فإنه يجب الانصراف والابتعاد عنها فورًا حتى لا يتعرض المسلم للعقوبة في الدنيا والآخرة [1] .

وإذا تحولت هذه العادات والتقاليد إلى أمور راسخة يستنكر من خرج عليها وأصبحت معروفا والمخالف لها مستنكر- فإنها بذلك تتحول إلى معبود جديد لأنها تطاع وتتبع من دون الله عز وجل في التحليل والتحريم.

من الناس من يتخذ من دون الله أندادا ... كانوا على عهد المخاطبين بهذا القرآن أحجارًا وأشجارا أو نجوما أو كواكب أو ملائكة أو شياطين .. وهم في كل عهد من عهود الجاهلية أشياء وأشخاص أو شارات أو اعتبارات .. وكلها شرك خفي أو ظاهر، إذا

(1) كتاب مصرع الشرك والخرافة لخالد الحاج ص (324 - 328) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت