الصفحة 49 من 52

ذكرت إلى جانب اسم الله، وإذا أشركها المرء في قلبه مع حب الله، فكيف إذا نزع حب الله من قلبه وأفرد هذه الأنداد بالحب الذي لا يكون إلا لله؟!

إن المؤمنين لا يحبون شيئا حبهم لله. لا أنفسهم ولا سواهم. لا أشخاصا ولا اعتبارات ولا شارات ولا قيما من قيم هذه الأرض التي يجري وراءها الناس: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [1] .

أ- من ذلك تعلق الكثير من الناس بالموضة وخاصة النساء في البلاد التي أنعم الله عليها بنعمة المال، فهن يتبعن أسس الموضة ومستحدثاتها أكثر من التزامهن بأوامر ربهن وشرائعه، ومما يثبت ذلك أن أكثر النساء لا تخلو أدراج إحداهن من الأعداد المتزايدة من أنواع «المكياج» والأدهان «الكريمات» لحفظ البشرة وترطيبها، وتغذيتها، وتنظيفها وتبييضها ... إلخ، وما يتبع ذلك من أنواع الصابون، وعشرات الأنواع والألوان من أحمر الشفاه وظلال العيون، وطلاء الأظفار والشامبو، وأصباغ الشعر ... إلخ، وأصبحت الغرفة وكأنها مختبر أو صيدلية، ولكن تعالَ وابحث عن المصحف، أو عن كتاب علمي تستفيد منه في دينها، وتتبع واقعها في العبادة والصلاة والتقوى، فستجد الرصيد صفرًا! [2] .

-وقد يوجد من المسلمات من صارت تحفظ أسماء مجلات الأزياء ومسميات «الموديلات» أحسن من حفظها لأسماء سور

(1) البقرة: 165 - وانظر الظلال للأستاذ سيد قطب ص (153) الجزء الأول.

(2) رسالة النساء والموضة والأزياء ص (72، 53، 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت