ونقوم قومة رجل واحد للدفاع عن ديننا الذي لا حياة للأمم والأفراد بدونه.
-نعم وجدت الشورى وحدث نوع من الاستيضاح أو الاعتراض حتى على بعض الخلفاء في حالة مخالفة النصوص الشرعية كما اعترضت -فيما روي- المرأة على عمر بن الخطاب حين أراد تحديد المهور -ولكن هل سمح بقيام أحزاب بمناهج تخالف دين الله وتكفر به بزعم حرية التعبير؛ تنشر وتروج المبادئ التي تدين بها في وسط المسلمين؟ هذا لم يحدث أبدا [1] .
مما يجدر ذكره أن معظم تقاليدنا وعاداتنا تعارض أحكام الإسلام ولا تتفق مع روحه السمحة التي تهدف إلى إصلاح البشر وإسعادهم في الدارين .. وهذه هي الغاية المتوخاة من الرسالات التي أنعم الله بها على خيرة خلقه، فكانوا منابر هدى وقوارب نجاة للعالمين.
ولا يفوتني أن أنوه عن عادات وتقاليد بالية ما تزال محتفظة بعد سنيها عند كثير من أبناء هذه الأمة -مهما كان فيها من مخالفة للشرع- الذين يرثون عوائدهم وعاداتهم وحتى عباداتهم التي اختلطت مع تقاليدهم فأصبحوا في حيرة لا يعرفون العادة من العبادة، هكذا اختلط عليهم الأمر فاستسلموا لطغيان التقاليد والعادات، حتى إذا أنكر عليهم أحدٌ قالوا: هذه عاداتنا وهذه أعرافنا.
(1) كتاب الديمقراطية في الميزان لسعيد عبد العظيم ص (82 - 83) بتصرف.