الصفحة 27 من 52

به أم لا وهل تمنع الخمر أم لا ونعرض ذلك على عقول البشر فمهمة العقل أن يفهم الشرع وأن يستسلم لحكم ربه ويحل ما أحل الله ويحرم ما حرم الله جل وعلا، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1] .

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [2] ، وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [3] .

-والواجب الإذعان لشرع الله وأن يقتصر دور هذه المجالس على سن القوانين الإدارية فقط التي لا تخالف شرع الله والمنضبطة بأصول وقواعد الشرع والمتفقة مع مقاصد الشريعة، ويراعى فيها تحقيق المصالح ودرء ودفع المفاسد، كقانون المرور مثلا فهو نظام مطلوب للحفاظ على أرواح الناس وتيسير سبل الحركة في الطرق ونحو ذلك.

-والناس جميعا حكاما كانوا أو محكومين وسواء كانوا في السلطة التنفيذية أم القضائية يجب عليهم أن ينقادوا لشرع الله ويقودوا الناس به «كلكم راع ومسئول عن رعيته والإمام راع ومسئول عن رعيته» [4] . ولا شك أن الحاكم دوره خطير ومسئوليته أعظم

(1) سورة النساء الآية (65) .

(2) سورة الأحزاب الآية (36) .

(3) سورة المائدة الآية (50) .

(4) متفق عليه: رواه البخاري كتاب الأحكام باب (19) ، كتبا الوصايا باب (9) ، ورواه مسلم في كتاب الإمارة حديث رقم (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت