الصفحة 45 من 52

أفظع من كل وثنية هو لمزيد فتنتها وإخراجها للناس بهذا الأسلوب الذي صاغته «أوربا» هروبا من حكم الكنيسة والله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ... } [1] .

وقد عملوا منذ زمن طويل على ذلك حتى كسبوا بعض أولاد المسلمين فنفذوا لهم هذه الخطة التي طوحوا بها حكم الإسلام بحجة أقلية نصرانية انتحلوا هذه النحلة من أجلها فيما يزعمون في تقديس الجنس وعطلوا دعوة الإسلام وأوقفوا زحفه إرضاء لهذه الأقلية وإغضابا لله، بينما هي تزحف بالدعاية النصرانية وبث الإلحاد على حساب المسلمين وفي عقر بيوتهم، وجعلوا الحكم لغير الله من أجلها وأباحوا من أجلها ما حرم الله بإقرارهم له وإعفاء مرتكبيه من العقوبة ليشهدوا لهم مع تلاميذ الإفرنج من أبنائهم أنهم متحررون كفء للحكم، فيا له من دين جعلوه يتلاشى أمام مصالح الوطن وأوضاعه التي يتعشقونها فكأنهم قالوا: «الدين لله يطرح ظهريًّا ليس له حق في شئوننا الوطنية من سياسة وعلم واقتصاد وغيره» مرحى مرحى لهذا الدين المعطل المطروح على الرف [2] .

(1) سورة آل عمران الآية (100) .

(2) كتاب الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة ص (85 - 86) للشيخ عبد الرحمن الدوسري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت