الصفحة 25 من 32

وخيل لنفسك يا ابن آدم قبل ذلك كله وقد أخذت من فراشك إلى لوح مغتسلك .. فغسلك الغاسل .. وألبسك الأكفان .. وأوحش منك الأهل والجيران .. وبكى عليك الأحباب والإخوان ..

فلنبك على أنفسنا قبل أن يبكى علينا.

ولنحمل أنفسنا على الطاعة قبل أن نحمل على الرقاب ..

أخي: يا من أعزك الله بالإسلام ...

أنت تعرف أن بداية تلك الرحلة هي لحظات ..

لحظات قد مرت على كل من سكن القبور .. وستمر على كل حي حتى من سكن القصور ..

لحظات أزعجت قلوب الخائفين ..

لحظات حيرت إفهام العارفين ..

لحظات أبكت عيون العابدين ..

لحظات أذلت أعناق المتجبرين ..

لحظات هي النهاية والبداية ..

نعم نهاية الحياة وبداية الآخرة .. نهاية العمل وبداية الجزاء.

لنستمع إلى القرآن وهو يقص علينا قصة هذه اللحظات ... بل يقص علينا قصة تلك الرحلة كلها {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت