الصفحة 11 من 22

قال الإمام النووي رحمه الله (فيه استحباب تحية المسجد بركعتين، وهي سنة بإجماع المسلمين ... وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة، وهي كراهة تنزيه، وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل .. وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي، والليث في وقت النهي) شرح مسلم (3/ 232) .

والنهي عن الصلاة في وقت النهي محمول على ما لا سبب لها، أما ما لها سبب فتصلى ولو وقت النهي على الصحيح، أما الفائتة فتصلى ولو وقت النهي بالإجماع، قال سماحة الإمام ابن باز رحمه الله: ( ... أما إذا كانت الصلاة قضاء فائتة فلا تدخل في ذلك بإجماع أهل العلم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) رواه البخاري ومسلم.

أما ذوات الأسباب مثل: صلاة الكسوف وسجود التلاوة وصلاة الركعتين إذا دخل المسلم المسجد وكان يريد الجلوس وهي المعروفة بـ (تحية المسجد) فتجوز في وقت النهي على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لأن الأحاديث الواردة في ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات وقت النهي وغيره مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) متفق عليه، وأما أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي فهي محمولة على غير قضاء الفائتة وغير ذوات الأسباب) مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (11/ 290) .

والخلاصة: أن تحية المسجد وغيرها من ذوات الأسباب، والفائتة تصلى ولو وقت النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت