ستا، فأيها فعل ذلك فحسن، والكل كان
يفعله - صلى الله عليه وسلم -) حاشية الروض (2/ 468) .
ومن نوافل الصلاة:
صلاة الليل: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) أخرجه مسلم؛ فأكثرها إحدى أو ثلاث عشرة ركعة، وأقلها ركعة، وأدنى الكمال ثلاث؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة .. ) الحديث متفق عليه، وفي روايات في الصحيحين (ثلاث عشرة ركعة) ، وقيل لا حد لأكثره. قال القاضي عياض: (ولا خلاف أنه ليس لذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الأجر، وإنما الخلاف في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وما اختاره لنفسه، والله أعلم) شرح مسلم (3/ 262) . وقال بعض العلماء: إن أطال القراءة أوجز في الركعات، وإن خفف القراءة زاد في الركعات، والأمر واسع، والله أعلم.
وصفتها: مثنى مثنى؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى) متفق عليه.
ثم يوتر بعد أن يصلي من الليل ما شاء الله له أن يصلي فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا) متفق عليه.
ويبدأ وقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) رواه الخمسة