خشيت أن تفرض عليكم) متفق عليه.
ثم جمع عمر - رضي الله عنه - المسلمين عليها، فسن سنة حسنة بقي عليها أهل الإسلام.
ومن نوافل الصلاة:
صلاة العيدين: وقد أتيت بها من النوافل، وفيها خلاف معروف في حكمها بين الوجوب والسنية، ولكن ذكرته هنا على القول الراجح في سنيتها، وليس هذا سبيل بسط الأدلة في الحكم، والله أعلم.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) أخرجه السبعة.
وعن البراء - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال: (إن أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا) رواه البخاري تحت باب (سنة العيدين لأهل الإسلام) واستشكل أنه خاص بعيد النحر، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (واستشكل الزين بن المنير مناسبته للترجمة من أنه قال فيها: العيدين؛ والحديث يتعلق بعيد النحر، وأجاب بأن في قوله: إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي إشعار بأن الصلاة ذلك اليوم هي الأمر المهم، وأن ما سواها من الخطبة والنحر والذكر غير ذلك من أعمال البر يوم النحر فبطريق التبع، وهذا القدر مشترك بين العيدين، فحسن أن لا تفرد الترجمة بعيد النحر) فتح الباري (3/ 567) .
وفي حديث أم عطية رضي الله عنها في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس بالخروج إليها حتى العواتق والحيض، يشهدان الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى.