الصفحة 5 من 22

السنن الرواتب: فعن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها. قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة) . قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد. رواه مسلم، وللترمذي نحوه، وزاد: (أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر) ؛ ففي هذه الرواية بيان للسنن الرواتب.

وركعتا الفجر آكدها؛ ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعهما أبدا؛ فعند البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( ... ولم يكن يدعهما أبدا) ؛ يعني: ركعتي الفجر، وعند البخاري ومسلم أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل، أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر) ، ولذا لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدع هاتين الركعتين وأيضا الوتر لا حضرًا، ولا سفرًا.

أما الجمعة فأقل السنة الراتبة بعدها ركعتان لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال صاحب الحاشية: ( ... وفي رواية: في بيته. وفي صحيح مسلم:(إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات) . والجمع بين الأخبار أنه إذا صلى في بيته صلى ركعتين، وفي المسجد أربعا ... ) حاشية الروض (2/ 467) ، وأكثرها ست ركعات؛ لقول ابن عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله. رواه أبو داود، قال صاحب الحاشية ( ... وقال أحمد وغيره: إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء صلى أربعا، وإن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت