إلا النسائي وصححه الحاكم من حديث خارجة بن
حذافة - رضي الله عنه -، وأفضل وقت لصلاة الليل الثلث الأخير؛ حيث ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فاستجيب له! من يسألني فأعطيه! من يستغفرني فأغفر له!) متفق عليه، وجاء في رواية (حيث يمضي ثلث الليل الأول) ، وفي رواية (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه) ، قال القاضي عياض:
(الصحيح رواية: «حين يبقى ثلث الليل الآخر» كذا قاله شيوخ الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه) شرح مسلم (3/ 279) ، ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم الآتي ذكره.
* مسألة: من خشي ألا يقوم آخر الليل فهل يوتر أوله؛ مع أن آخر الليل أفضل؟
الجواب: نعم؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من خاف ألا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل) رواه مسلم.
* مسألة: من كان مداوما على صلاة الليل ثم فاتته لعذر أو مرض فهل يقضيها؟
نعم يقضيها من الضحى؛ فإن كان مداوما على ثلاث ركعات في الليل يقضيها ضحى أربعًا، وإن كان مداوما على خمس يقضيها ستًا، وهكذا فلا يقضيها وترًا بل شفعا، ففي الحديث عن عائشة