الصفحة 15 من 22

ولحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما في كتاب علي بإسلام أهل اليمن، رواه البيهقي وأصله في البخاري.

وذكرت هاتين النافلتين من باب أنهما فعل من أفعال الصلاة، وإلا فهاتان السجدتان ليستا صلاة على القول الراجح، والله أعلم.

وهي التي لم تقيد بسبب؛ ولهذا ورد الفضل العظيم لمن أكثر من النوافل على وجه العموم، كما في حديث ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - (سل) ، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال (أو غير ذلك؟) فقلت: هو ذاك، قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم. ولحديث ثوبان - رضي الله عنه - كما عند أحمد ومسلم السابق ذكره، والنوافل المطلقة تؤدى في غير وقت النهي.

وأوقات النهي خمسة:

جاءت مبينة كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس) .

وأيضًا في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه: (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب) . قال النووي رحمه الله: (تتضيف: بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء أي تميل) شرح النووي (3/ 114) .

فتكون أوقات النهي من خلال هذين الحديثين كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت