الصفحة 4 من 22

من فضل الله ونعمته وإحسانه أن شرع لنا النوافل خلف الصلوات وقبلها وفي كل وقت إلا الأوقات المنهي عنها، وذلك لأن الإنسان المسلم لابد أن يكون في صلاته خلل يكمل هذه النوافل) شرح رياض الصالحين (2/ 1324) ، طبعة دار السلام.

* أنها ترفع درجة من فعلها، وتحط عنه خطاياه، وسبب لدخوله الجنة؛ فعن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: بأحب الأعمال إلى الله. فسكت. ثم سألته، فسكت. ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة) رواه أحمد ومسلم، ولحديث ربيعة بن كعب الأسلمي عند مسلم، وسيأتي ذكره إن شاء الله.

* أنها سبب لمحبة الله للعبد إذا تقرب بها إليه؛ ففي الحديث القدسي عند البخاري يقول الله تعالى (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ... ) ؛ فالنوافل باب عظيم وميدان سباق لمن بارد وسارع للخيرات، نسأل الله الكريم من فضله.

وفوائد هذه النوافل كثيرة ولعلنا أن نأتي على بعضها في مكانه من البحث إن شاء الله، ولنقف على بعض هذه النوافل علنا أن نوضح فيها ما يكون سببًا للإقبال عليها، والحض على اغتنامها، وإلا فالحديث عنها يطول، وكما قيل: يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق؛ فأقول مستعينًا بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت