ومن كماله تعالى؛ أنه بعد إرضاء المظلوم، فهو يرضي الظالم ويكرمه بعد تأديبه ورجوعه إلى الحقّ.
يقول الإمام الغزالي: المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم، وكماله في أن يضيف إلى إرضاءِ المظلوم إرضاءَ الظالم.
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} يونس 54
-خافوا مقام ربهم لعلمهم بقدرته عليهم، وأن مرجعهم إليه فينبئهم بأعمالهم ويجزيهم بها سواء كانت سيئة أو حسنة.
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} يونس 4
وقد ورد هذا في نصِّ الحديث عن أبي مسعود الأنصاريّ رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: