-شعروا بمراقبة الله تعالى لهم ونظره إليهم فاستحيوا منه
عز وجل، على قدر عظمته وجلاله، فلم يجعلوه أهون الناظرين إليهم وتلك درجة عليا من درجات الإحسان.
هذا الشعور جعل حالهم أكمل الأحوال قلبًا وقالبًا، مستسلمين لله مخلصين له، فاستحقوا محبته تعالى لهم، فهم مع الله في كل وقت وحين.
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء 125
أي ليس أحد أحسن دينًا ممن أخلص نفسه لله وجعلها سالمة له لا تعرف ربًّا ومعبودًا سواه وهو محسن أي عامل للحسنات تارك للسيئات.
-رأوا الله في كل قول من أقوالهم فانتقوا من كلامهم أحسنه فكانوا محسنين قولًا
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} الإسراء 53