(الإيمان) فَليُراجِعهُ من شاءَ البسطَ، أقولُ: هذا ما كُنتُ كَتبتُهُ مُنذُ أكثرَ من عِشرينَ عامًا، مُقرِّرًا مذهبَ السَّلفِ، وَعَقيدةَ أهلِ السُّنةِ - ولله الحمد - في مَسائلِ الإيمانِ، ثم يأتي - اليومَ - بعض الجَهلةِ الأغمارِ، والنَّاشِئَةِ الصِّغارِ، فَيَرمونَنا بالإرجاءِ!! فإلى الله المُشتكى مِن سُوءِ ما هُم عَلَيهِ من جَهالةٍ وَضَلالَةٍ وَغُثاءٍ )) [1] .
وَقالَ في مَعرِض رَدِّه على سَفَر الحوالي لما اتَّهمهُ بالإرجاءِ:
(( 00مَعَ أنَّهُ يَعلَمُ أني أُخالِفهم [2] مُخالفةً جَذريةً، فأقولُ: الإيمانُ يَزيدُ وينقصُ، وأنَّ الأعمالَ الصالحةَ من الإيمانِ، وأنَّهُ يَجوزُ الإستثناءُ فيهِ، خلافًا للمرجئةِ، وَمَع ذلك رَماني أكثرَ مِن مَرةٍ بالإرجاءِ، فَقَلَبَ بذلكَ وصيَّةَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم:(وأتْبِعِ السيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُها) [3] ) [4] .
قالَ الشيخُ علي الحلبيّ: (( ولمَّا كنتُ أقرأ على شيخِنا العلامةِ أبي عبد الرحمن مُحمَّد ناصرُ الدين الألبانيِّ - رحمه الله - كَلامَهُ في مَسألةِ الحُكمِ بغيرِ ما أنزل اللهُ، مِن كتابي:(التحذير) ، وَوَصَلَ بنا القولُ إلى تَكفيرِ مَن يَرى أنَّ ذلك هو الحُكمَ اللائقَ تَبنِّيهِ في هذا العَصرِ، وأنَّهُ لا يَليقُ بِهِ تَبنِّيهِ للحُكمِ الشرعيِّ، مُبيِّنا - رحمة الله عليه - أنَّ ذلك كُفرٌ اعتقاديٌ مُخرِجٌ من الملةِ؛ فقال - رحمه الله - مُعلِقًا:
(( ثم يُلقِّبُنا هؤلاءِ - بالباطلِ - مُرجئةَ العصرِ!! ) ) [5] .
(1) الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد 33 - هامش (1) .
(2) أي المرجئة.
(3) سنن الترمذي، كتاب البر والصلة 4/ 355.
(4) السلسلة الصحيحة 7/ 153 - 154.
(5) التعريف والتنبئة 108.