وَبَعدُ ... فَعَن جُهودِ الشيخِ الألبانيِّ في بَيانِ عَقيدَةِ السلفِ في الإيمانِ بالله كانَ موضوعُ هذا البحثِ، وسأوجِزُ أهَمَّ النتائِجِ التي تَوصَّلتُ إليها؛ وهيَ:
1 -اهتمَّ الشيخُ الألبانيُّ كَثيرًا بمبدأ (التصفيةِ والتربيةِ) واستفرَغَ وُسعَهُ في العملِ من أجلِهِ والدَّعوةِ إليهِ.
2 -بيَّنَ الشيخُ الألبانيُّ بأنَّ المستقبَلَ لِدِينِ الإسلامِ وأنَّهُ لا بُدَّ أن يظهَرَ على الدِّينِ كُلِّهِ، مُعتمِدًا في ذلكَ على أدلَّةٍ من الكِتابِ والسُّنةِ.
3 -ما تَركَهُ الشيخُ الألبانيُّ من آثارٍ ومُؤلَّفاتٍ؛ وهذا العَدَدِ مِن طَلَبتِهِ يدلُّ على انَّهُ كانَ صاحِبَ صَبرٍ ومُثابرةٍ وإخلاصٍ في عَمَلِهِ، وأنَّهُ في عِدادِ العُلماءِ الربَّانيِّينَ.
4 -لَم يَخرُج الشيخُ الألبانيُّ في حدِّ الإيمانِ وَتَعريفِهِ عَن مَذهَبِ السَّلَفِ رحمهم الله في ذلكَ، بَل كانَ مِن المقرِّرينَ لَهُ والذَّابِّينَ عَنهُ 0
5 -اتِّهامُ الشيخِ الألبانيِّ بالإرجاءِ اتِّهامٌ باطِلٌ لا يَستَنِدُ إلى دَليلٍ ولا بُرهانٍ، ولا يُوجَدُ كَلامٌ للألبانيِّ وافَقَ فيهِ المرجئةَ إطلاقًا، بَل كَانَ جَميعُ كَلامِهِ في الإيمانِ مُناقِضًا لأصولِ المرجئة وأقوالِهِم.
6 -الذين اتَّهمُوا الشيخَ الألبانيَّ بالإرجاءِ هم الذينَ يُريدون تَكفِيرَ المسلمينَ بِما لَم يُكفِّرْهُمُ بِهِ الله ولا رَسُولُهُ؛ وبالتالي استِحلالَ دِمائِهِم، فَلَمَّا بيَّنَ الألبانيُّ باطِلَهُم اتَّهمُوه بالإرجاءِ تَنفيرًا للنَّاسِ مِنهُ.
7 -قولُ الشيخِ الألبانيِّ بأنَّ الأعمالَ شَرطُ كَمالٍ لا يَعني أنَّه يُخرِجُ الأعمالَ عن مُسمَّى الإيمانِ، بِدليلِ انَّهُ يَقولُ في مَواضِعَ كَثيرةٍ بأنَّ الأعمالَ مِن الإيمانِ وَيؤكِّدُ عَلى مَسأَلَةِ التَّلازُمِ بَينَ الظَّاهِرِ والباطِنِ.
8 -الذي رَأيتُهُ راجِحا هو أنَّ الأعمالَ شَرطٌ لِصحَّة الإيمانِ فلا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ إيمانٍ صَحيحٍ مَعَ تَخَلُّفِ العَمَلِ.