التقديرات على سبيل الفروض، لا على سبيل التجربة، أو القياسات الدقيقة [1] .
ب ـ ذكر الإيجي الأبراج وذكر أسماءها وتوسع في ذلك [2] ، وهذه التسميات أخذها فلاسفة اليونان من عقائدهم الخرافية، مما يختص بألهتهم، وبما كانوا يتخيلونه عن الملأ الأعلى [3] .
ج ـ قال الإيجي في سبب تكون الجبال «قالوا: في سبب تكون الجبال: أن الحر الشديد يعقد الطين اللزج حجرًا، وتحقق التجربة» [4] ، وقد أثبت البحوث العلمية الحديثة عدم صحة هذا القول، وأن لنشأة الجبال بتقدير الله -عزوجل ـ أسبابًا أخرى [5] .
وله أقوال كثيرة باطلة مثل ما ذكره في الحرارة [6] ، وفي عدد الأفلاك [7] ، وليست المؤاخذة على الإيجي الخطأ في المسائل العلمية المحضة فقط، ولكن أيضًا في إدخالها في كتاب كهذا زعم أنه لإثبات العقيدة ودفع الشبه عنها، مما يوهم أن المسائل المذكورة من موضوعات العقيدة، والحق خلاف ذلك.
وأعظم منها بطلانا تكفيره لطوائف من المسلمين [8] ، الذين هم أقرب إلى الحق منه، وتفسيقه وتأثيمه لعامة المسلمين [9] ، وذكره لأصل من أصول الإلحاد والزندقة مثل قوله في المعدوم هل هو شيء أم لا؟، وقد ذكر الخلاف فيه، وذكر أنه من أمهات المسائل [10] ، وإن كان لم يرجح أن المعدوم شيء، لكنه ذكره من أقوال المسلمين، مع أنه أحد أصلي مقالة وحدة الوجود عند ابن عربي، لذا كفر طوائف من متكلمة السنة من يقول بهذا القول ـ أي من قال به من المعتزلة والرافضة ومن وافقهم ـ فهذا أصل قول ابن عربي، وزاد عليه هو وأتباعه أن عين وجودها هو عين وجود الحق، فهي متميزة بذواتها الثابتة في العدم، متحدة بوجود الحق القائم بها، وعامة كلامه ينبني على هذا لمن تدبره وفهمه [11] .
(1) المواقف بشرح الجرجاني جـ2/ 433.
(2) المواقف ص205.
(3) حاشية المواقف بشرح الجرجاني د. عبدالرحمن عميرة جـ2/ 409.
(4) المواقف ص222.
(5) الموسوعة العربية العالمية جـ8/ 193 وما بعدها، وحاشية المواقف بشرح الجرجاني جـ2/ 495.
(6) المواقف ص 122، وفي حاشيته: تنبه هذا الفصل غير مقرر.
(7) المواقف ص200.
(8) المواقف ص 394.
(9) المواقف ص33.
(10) المواقف ص53 - 57.
(11) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ2/ 143 - 144.