جدًا [1] .
3ـ «أول ما خلقه الله تعالى العقل، كما ورد نص الحديث» [2] ، وهو حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث [3] .
4ـ «كنت نبيًا وآدم بين الماء والطين» [4] ، وهذا كذب باطل [5] .
5ـ تلك الغرانيق [6] وهذه القصة باطلة، تكلم عليها جماعة من أهل العلم [7] .
وهناك أكثر من هذه الأمثلة، مثل ما ذكره من حجج الشيعة غالبها أحاديث موضوعة، لم يعرف أنها موضوعة [8] ، و «جمهور أهل الكلام من أبعد الناس عن معرفة الحديث، وأقوال الصحابة ويذكرون أحاديث يظنونها صحيحة وتكون من الموضوعات المكذوبات، وأحاديث تكون صحيحة متلقاة بالقبول بل مجمع على تلقيها بالقبول وصحتها عند علماء أهل الحديث وهم يكذبون بها أو يرتابون فيها» [9] .
الإعراض عن الحق سبب للوقوع في الباطل، وقد أعرض أهل الكلام عن نصوص الكتاب والسنة، وليس بعد الحق إلا الضلال المبين، قال تعالى: {فماذا بعدَ الْحَق إلا الضلال فأنى تُصْرَفُونَ (32) } (يونس الآية: 32) ، وهذه نماذج من القضايا الكلامية والفلسفية الخاطئة عند عقلاء بني آدم، خاصة بعد البحوث العلمية الحديثة التي أثبتت بما لا شك فيه بطلان هذه الأقوال، وأهل الكلام من أعظم أهل الأرض حشوًا وباطلًا، قال الخبير بهم شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن الفلاسفة والمتكلمين من أعظم بني آدم حشوا، وقولا للباطل، وتكذيبا للحق في مسائلهم ودلائلهم، لا يكاد والله أعلم تخلو لهم مسألة واحدة عن ذلك» [10] .
(1) تخريج أحاديث شرح المواقف ص122 رقم 10.
(2) المواقف ص262، ولم يذكره السيوطي في تخريجه.
(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية جـ18/ 122، وتأريخ الإسلام حوادث 441 - 460 ص28، واللآلى الموضوعة للسويطي جـ1/ 3، وتنزيه الشريعة جـ1/ 134 وغيرهم.
(4) المواقف ص348.
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية جـ18/ 125، وتخريج أحاديث شرح المواقف ص132 رقم25.
(6) المواقف ص364
(7) نصب المجانيق لنسف الغرانيق للألباني ص46 وما بعدها، ودلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق رواية ودراية تأليف حسن عبدالحميد ص167 وما بعدها.
(8) المواقف ص410.
(9) درء التعارض جـ8/ 277، وقد رد الإيجي من الأحاديث الصحيحة مثل حديث الجارية. انظر: المواقف ص272.
(10) مجموع فتاوي ابن تيمية جـ4/ 27.