الصفحة 8 من 23

الكلام من أن الإيمان بالله ورسوله لا يحصل إلا بطريق يعينونها وقد يكون الخطأ الحاصل بها يناقض حقيقة الإيمان « [1] ، وقد ذكر غيره بعض الطرق الحديثة [2] .

3ـ الطرق التي ذكر الإيجي إما أن تكون طويلة لا يحتاج إليها أو ناقصة لا يحصل المقصود بها، وفي الفطرة المكملة بالشرعة المنزلة ما يغني عن هذه الأمور المحدثة، وهذه الطرق سالكها يفوته من كمال المعرفة بصفات الله تعالى وأفعاله ما ينقص به عن أهل الإيمان نقصا عظيما إذا عذر بالجهل، وإلا كان من المستحقين للعذاب إذ خالف النص الذي قامت عليه به الحجة فهو بين محروم ومأثوم [3] .

4ـ ليس كل من أقر أن الله رب كل شيء وخالقه يكون عابدًا له دون ما سواه [4] ، قال تعالى {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُون * قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُون} (سورة المؤمنون الآيات: 86 - 89) ، والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة جدا.

5ـ التأويلات التى ذكرها الإيجي في"المواقف"وغيره من الأشاعرة هى بعينها تأويلات بشر المريسى المعتزلي الذي رد عليه أهل السنة في زمنه، وكفره الإيجي [5] ، وإنكار الصفات الثبوتية الواردة في الكتاب والسنة، هو إنكار لوجود الخالق سبحانه، شعر النافي بذلك أم لم يشعر، لذلك إنكار كل الصفات أحد أسباب الإلحاد في العصر الحديث [6] .

ب ـ إثبات النبوة في"المواقف":

قال الإيجي ـ في السمعيات:» إثبات نبوة محمد: وفيه مسالك، المسلك الأول وهو: العمدة - أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزة على يده « [7] ، ثم ذكر المعجزات وذكر، مسالك أخرى في إثبات النبوة.

والكلام هنا في مسألتين:

1ـ أقوال الفرق في دلائل النبوة، وللناس في دلائل النبوة قولان:

(1) درء التعارض جـ9/ 66.

(2) الفيزياء ووجود الخالق تاليف د. جعفر شيخ أدريس ص41 - 57.

(3) درء التعارض جـ8/ 238.

(4) درء التعارض جـ1/ 226 - 227.

(5) المواقف ص293.

(6) الفيزياء ووجود الخالق تاليف د. جعفر شيخ أدريس ص40.

(7) المواقف ص349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت