بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد ...
فقد وردت إلي رسالة من بعض الاخوة الموحدين في الأردن وأنا في سجن سواقة، تحوي أسئلة متفرقة طلبوا مني الإجابة عنها، وذلك في أواخر شهر شوال من سنة 1416 هـ.
وهذا نصها بحروفها ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
الشيخ أبا محمد المقدسي - حفظه الله وفك أسره ونصره على عدوه -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد ...
فلقد كثر المتعالمون القائلون على الله بغير علم الناسبون إلى الله ورسوله ما لم يقولوا، الغالون في التكفير، الزاعمون أن ما يقولون وما يفترون به على إخواننا في الله المخالفين لهم هو حكم الله ورسوله، حتى غدو يكفرون القاصي والداني، وقد نسبوا وينسبون ما يقولون إليك، بحثًا عن مستند يسندون إليه أقوالهم وحجة يحتجون بها.
وأنه لا يخفى عليكم أن بدعة التكفير خطر على الإسلام كما بدعة الإرجاء، وإن الغالين فيه كالمفرطين ولقد كثر بحمد الله ومنه عودة الشباب إلى دين الله الحق، وأخذت ملة إبراهيم بالإنتشار، ولكن غلو الغالين أثر على شباب الصحوة أهل التوحيد، وذلك لعدم وجود ضوابط شرعية تضبط ما يدور من أسئلة وما يجد من أحكام. كما قام بعض الأخوة بتحميل كلامكم ما لا يحتمل، وذلك لعموم لفظه فدعموا بذلك أقوالهم في تكفير كثير من المسلمين.
وقد رأينا أن نتوجه إليكم ببعض الأسئلة على أن نستطرد في مرة أخرى إن دعت الحاجة إلى ذلك، بحيث توضح هذه المسألة قدر الإمكان ما قد يلتبس فهمه على بعض الإخوة وما ينفي أو يثبت نسبة بعض الأقوال إليكم، راجين منكم الإجابة عنها سائلين الله عز وجل الإخلاص والقبول.