الجواب: العربان هو أن يشتري السلعة بثمن معلوم ويدفع شيئًا من الثمن على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن وإلا كان للبائع وليس للمشتري المطالبة به.
وقد اختلف الفقهاء في حكمه:
فقال مالك والشافعي ببطلانه لما فيه من الشرط والغرر وأكل أموال الناس بالباطل.
وقد روى مالك في الموطأ عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العُربان.
وهذا الخبر لا يثبت لأن الواسطة بين مالك وعمرو بن شعيب غير معروفة وحينئذٍ لا يصح الاحتجاج به على تحريم بيع العربان.
وهذا البيع ليس فيه محذور واضح فالبائع وكذا المشتري كلاهما قد تحصّلا على نفع وقد ثبت عن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - إجازته فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف والإمام أحمد في مسائل ابنه عبد الله أن نافع بن عبد الحارث اشترى دارًا للسجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم فإن رضي عمر فالبيع له و إن لم يرض فأربعمائة لصفوان.
ورواه الإمام البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم.
ورُوي جوازه عن ابن عمر ومحمد بن سيرين وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد ويقويه الحديث المشهور (المسلمون على شروطهم) رواه البخاري معلقًا في باب أجر السمسرة ووصله الترمذي من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنده ضعيف وله طريق أخرى عند أبي داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - والله أعلم.