وقال رحمه الله في سنة القبض نقلا عن البناني في حاشيته على شرح عبد الباقي الزرقاني على مختصر خليل عند قوله"وهل يجوز القبض في النفل":
"وإذا تقرر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى: ِِِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا ] النساء:59 [."
وقد وجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة شهادة ما في الموطإ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطَّعْن فالواجب الانتهاء إليها والوقوف عندها و القول بمقتضاها" [1] ."
ومنهم حفيده محمد ولد أبي مدين الذي نصر الكتاب والسنة و دعا إلى اتباعهما و إنكار البدع و نبذ التعصب للمذاهب في كثير من أنظامه وفي كتابه"الصوارم والأسنة في الذب عن الكتاب السنة"، وكذلك محمد بدر الدين بن عمار الشمسدي الذي دعا إلى النظر والاجتهاد ونبذ التقليد والتعصب للمذاهب في نظميه"ناصر السنة والكتاب"و"منع الرأي بعين الرأي"يقول:
وبعد فالتقليد هاك ما نُثِرْ ... فيه عن الملح وما عنهم أُثرْ ...
يمنع تقليدٌ بإجماع على ... أمة من على الورى كُلاًّ علا ...
دون تنازع ولا خلاف ... في قول الاربعة و الأسلاف ...
وحدثت بدعته بعدهم ... و بذلوا في ردها جهدهمُ ...
وهي أشنع جميع بدعِ ... لاِسلام ثم هي أم البدع ...
وحرم التقليد للأموات ... جميعُ أهل العلم والرواة
ويقول منكرا على القائلين أن العمل على"الفقه"لا الحديث:
وقولهم إن على الفقه العملْ ... ولا على الحديث عندهم عملْ
(1) إرشاد المقلدين ص 146 - 147.