الصفحة 10 من 92

ونتيجةً لانتشار المعارف وعودة العلماء من رحلاتهم العلمية، ظهرت مدارسُ علمية وفكرية جعلت حركةَ العلوم والثقافة تنمو وتزدهر.

1.المدرسة الكلامية:

وتتميز هذه المدرسة بالتركيز على علوم اللغة و المنطق والكلام والجدل وعلوم الفقه .. وتعتبر حاملَ لواء الدفاع عن العقيدة الاشعرية، حيث رَكَّزت اهتمامَها على تدوينها وشرحها والذب عنها، هذا مع تمذهبها في الفقه بمذهب مالك ووجود التَّصوف في كثير من أهلها، إلا أن علم الكلام ترك مسحة واضحة عليها ومن أبرز علمائها المختار بن بون و محنض باب ولد اعبيد.

2.المدرسة الفروعية:

وتتميز هذه المدرسة بالتقليد، ولكثيرا ما قال علماؤها بحرمة الاجتهاد ووُجوب التقليد، وهي في الحقيقة مدرسة خليلية، إذ لا تكاد تخرج عن مضمون المختصر في مجال العبادات والقضاء والفتوى، كما تُدَرِّس هذه المدرسة كافة العلوم الشرعية وتُولِيها اهتماما كبيرا إلا أن المختصر هو المتصدر حيث اختصت به وشرحته ونظمته ووضعت عليه الحواشي الكثيرة.

ولا تخرج هذه المدرسة عن فقه ابن القاسم، بل تَحْمل المذهَبَ المالكيَّ عليه مؤكدة أن مرجعيتها الخليلية تتماشى مع العمل بالكتاب والسنة، وأبرز مثال على ذلك محظرة أهل محمد سالم المجلسيين.

3.المدرسة الصُّوفية:

ظهرت هذه المدرسة بقُوَّة بعد انتشار التَّصَوُّف، وتتميز بكثرة المعارف، فهي على ما عليه المدرسةُ الكلامية والمدرسة الفروعية من العلوم"الظَّاهرة"وجمعت إلى ذلك العلوم"الباطنية"، أو بتعبير آخر عندهم جمعت علمَ الحقيقة إلى علم الشَّريعة، فساهمت بقُوَّة في إثراء الثقافة والمعرفة من خلال نظرتها الفلسفية ومن"أقطاب هذه المدرسة الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ ماء العينين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت