ألا ما أشبه موقف ذلك المبطل بموقف الذين حدثنا عنهم القرآن من أهل النفاق الذين كانوا يريدون التحاكم إلى الطاغوت، ويأبون التحاكم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إذا أصابتهم مصيبة جاؤوا يعتذرون قائلين: {إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا} (النساء 62) .
وتلك (( دائمًا دعوى كل من يحيدون عن الاحتكام إلى منهج الله وشريعته، أنهم يريدون اتقاء الإشكالات والمتاعب والمصاعب التي تنشأ عن الاحتكام إلى شريعة الله ويريدون التوفيق بين العناصر المختلفة والاتجاهات المختلفة والعقائد المختلفة إنها حجة الذين يزعمون الإيمان وهم غير مؤمنين، وحجة المنافقين الملتوين هي هي دائمًا وفي كل حين ) ) [1] .
(1) في ظلال القرآن (2/ 695) .